ابناء ارقين

تجمع ابناء ارقين
 
الرئيسيةالبوابةمواقيت الصلاة اليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 معتقدات وأساطير النوبه السودانيه

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد جعفر الصائغ
ارقيني مميز
ارقيني مميز
avatar

عدد المساهمات : 123
تاريخ التسجيل : 07/08/2011
العمر : 38
الموقع : السودان

مُساهمةموضوع: معتقدات وأساطير النوبه السودانيه    الأربعاء أغسطس 17, 2011 10:22 pm


المعتقدات والأساطير

تركت الحضارات والثقافات القديمة التى عايشتها بلاد النوبة آثاراً واضحة عليها.

ومن هذه الآثار، تلك المعتقدات والأساطير التى خلّفتها دياناتهم، فقد ورث النوبيّون معتقدات كثيرة إلى جانب أساطيرهم وأخبارهم الموروثة عن أجدادهم وأسلافهم.

يعتقد النوبيّون أن الملائكة تظهر عليهم بشكل فتاة جميلة الصورة، ولا يحظى بلقائها الاّ المحظوظون.

وهم يعتقدون أنها تعيش فى النيل وتحت المراكب وفوق الساقية وفى الحجرة التى يولد فيها طفل جديد.

ويكون دائماً للملائكة نصيب من كل ما يناله الإنسان من خيرات.

لذلك يُترك لها شىء من المأكولات والعطور فى المناسبات السارة كالزواج والولادة والختان.

كما يعتقدون بالزواج من الملائكة.

وهم يتناقلون أسطورة عن زواج الجد حسن
{ جدهم الأكبر } من الملاك حيث تقول
(جاء الجدُّ الكبير حسن وأخوه حسين وعاشا فى المنطقة.

وفى يوم من الأيام وبينما كانا يصطادان السمك فى النيل، خرجت جميلتان من (بنات الملائكة)
وعندما همّا بسحبهما قالتا لهما:
نرجوكما الاّ يمسنا أحد وإذا كانت لكما رغبة فنحن لا نمانع فى زواج
(على سنّة الله ورسوله).

فقبلا وتزوّجا الجميلتين.

وبعد تسعة اشهر شعرت زوجة حسن بآلام المخاض،
فأمرها أهلها أن تفرش رملاً أحمر على أرض البيت كلّه
وأن تجعل البيت نظيفاً وأن تنتظر بعد ذلك الولادة.

ولما فعلت اجتمع حولها عدد من نساء (الملائكة) ليحضرن ساعة الولادة من أمور.

فإذا به يشاهد ويسمع النساء يردّدن دعوات ضارّة لمجهول:
اللهمّ اجعلها كمن أحلاق المكنسة
اللّهمّ اجعلها كمن قبلت أن تكون (ضرّة) لجارتها
اللّهمّ اجعلها كمن أكلت وشبعت وجارتها جائعة

وأثناء انشغالهنّ بهذه الدعوات، رأت إحداهنّ حسن، فرمت بقليل من الرمل نحوه وقالت
(جعل الله ذريّتك كثيرة كعدد ذرّات هذا الرمل، وجعلهم الله لا يعرفون بعضهم البعض. فاستجاب الله لدعوتها.

فإن حفائد حسن اليوم من اكثر الناس انتشاراً فى المنطقة الواقعة بين الشلال الاول والشلال الثالث،
لكنهم لا يعرفون بعضهم ولا يتعاونون فى حلّ مشاكل الحياة.

ويجزم بعض حفائد حسن
(أن الملائكة ما زالوا يشاركونهم أحزانهم وأفراحهم
بضرب طبول الفرح
والرّقص وبعزف أنغام حزينة من الموسيقى
ويسمعون تلك الاصوات التى تأتى من وراء النيل).

كما يعتقد النوبيّون بأن الأحلام تكشف عن المستقبل وما يخبئه لهم من سعادة وأحزان.

وهم يتفاءلون بالأحلام التى يرون فيها الزرع والألوان الخضراء والبيضاء
كما يسعدون للحُلم الذى يرون فيه مياه النيل أو من يعوم أو من يغرق فيه.

ويتشاءمون من الاحلام التى يرون فيها مركباً يسير فى البّر، فهذا يعنى أن شخصاً عزيزاً عليهم سيموت.

إذا رأوا فى الحّلم لحماً طازجاً أو دماً يسيل، فهذا دليل شؤم وشرّ على أهل البيت.

أما إذا حلم أحدهم بأن سقف الحجرة مكسور، فهم يتوقَّعون وفاة ربَّ الأسرة.

ويفسِّرون وجود ثعبان فى الحلم بين الذى يحلم وبين شخص آخر،
أن هذا الأخير يكنُّ له الحقد والكراهيَّة.

وقد توارث النوبيّون تجارب أجدادهم مع ظواهر الطّبيعة والحيوانات،
فأصبحوا يؤمنون بهذه التجارب ويقرأون من خلالها الأحداث والحركات التى تنبىء بالتفاؤل وأحيانا بالتشاؤم،
وما يخفيه الغد من أسرار وما سيصيب الفرد أو المجموعة من خير أو شرّ.

ويتفاءلون من انتشار الضفادع بأعداد كبيرة
(وهذا دليل على انتشار الخيرات فى هذا العام وخلوه من الاوبئة والأمراض).

ومن انتشارالسحالى الصغيرة عند الشاطىء
(وهذا دليل على أن النيل سيبدأ بالفيضان).

ومن صياح الغراب الى يمين الإنسان
(وهذا دليل على أن المرء سيحقق غرضه من رحلة سيقوم بها ).

ومن تحرُّك حدقة العين اليمنى
(وهذا يدلُّ على أن المرء سيقابل شخصاً عزيزاً لديه).

ومن صعود العنكبوت على جسم الإنسان
(وهذا يدل على أن المرء سيلبس ملابس جديدة).

ومن الشعور بآلام (وخزات) فى أصابع اليد اليمنى
(وهذا يدل على أن المرء سيستلم هدية).

ومن تغريد اقمرى فوق رأس البنت
(ويدلُّ على قدوم ضيف).

ويتفاءل سائقو التاكسى من مرور الثعلب أمام عرباتهم، فذلك يدلُّ على أن رحلتهم ستكون موفًقة وخالية من المعوقات.

وفى ايام الاسبوع يعتقدون أن :

يوم السبت، هو أنسب يوم لمشط شعر النساء .

يوم الاحد ، هو أفضل يوم للشروع فى بناء منزل جديد .

يوم الاثنين، هو انسب يوم لبدء السفر .

يوم الاربعاء، لا بدأون فيه اىّ عمل جديد.

يوم الخميس، هو اليوم المفضّل لقصّ شعر الذكور.


ويتشاءمون من صياح الغراب عن شمال الإنسان،
فهذا يدلّ على أن رحلته ستكون غير موفقة.

ولا ينظرون الى المرآة فى الليل، فذلك يسبب الإصابة بالجنون.

وإذا تطاير الشرر نحو أحد الجالسين حول النار
فذلك يدلّ على أن أنلساً يتكلّمون عنه فى هذه اللحظة بالسوء.
ويخافون أن يصيبهم السحر فى انفسهم وممتلكاتهم.

لذا فهم يحاولون حجب إنجازاتهم عن أعين الناس الحاسدة ولا سيّّّّما القريب
وما لا يمكن حجبه عن عيون الناس يضعون عليه ما يصرف النظر عنه.

فقد يضعون عًلَماً أسود على أطراف المبانى الجديدة، واجنحة الغربان على حظائر البقر.

وهم يعتقدون أن علاج هذا السحر يتمُّ بواسطة (الفقير).

وباستعمال خصلات من شعر رأس الساحر كبخور للذى أصابه السحر.


وتكثر فى مناطق النوبة حكايات الأساطير المختلفة، نذكر منها أسطورة( سحار البحر)،
وهو حيوان خرافى مخيف الشكل، من فصيلة بنى البشر ويعتقدون انه يكثر تواجده فى النيل خصوصاً فى أشهر الفيضان
ليخطف الأطفال والنساء اللواتى يقتربن من النيل، ولا سيّما اللواتى يلبسن الذهب.

وما يدفعهم الى خطف هؤلاء النساء حاجتهم الماسّة الى الذهب ليدفعوا الضرائب الباهظة المفروضة عليهم من أسيادهم.

وتنتسر فى المنطقة روايات كثيرة ومختلفة عن حوادث مريرة ارتكبتها هذه المخلوقات.

ولا تمرُّ سنة الاّ ويتناقل اناس فيها أخباراً جديدة عنها.

كما يعتقد الناس بوجود حيوان آخرأخطر من السحار واسمه (أمن دال) وهو حيوان صغير أحمر اللون، يختبىء فى رؤوس النخيل.

ويمكث هناك فى هدوء حتى إذا صعد أحدهم على شجرة النخل يقبض عليه ويمتصُّ دمه ويلقيه على الارض ميتاً.

*************************

دمتم بخير
__________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://eshkeit.sudanforums.net/
 
معتقدات وأساطير النوبه السودانيه
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ابناء ارقين  :: المنتدى الادبي :: سياحة في ارض النوبة-
انتقل الى: